الصحافة _ كندا
أثار توجه المجلس الجماعي لأكادير، برئاسة عزيز أخنوش، لاعتماد صيغ جديدة في تدبير عدد من المرافق والخدمات الجماعية عبر إشراك القطاع الخاص، جدلاً واسعاً داخل الساحة المحلية، بعدما وُجهت اتهامات للمجلس بـ”الفشل” في الوفاء بوعوده الانتخابية.
ففي بلاغ صدر عقب الاجتماع المنعقد يوم الاثنين 25 شتنبر 2025، أعلن المجلس أن هذا التوجه يهدف إلى “ابتكار أنماط جديدة لتدبير المرافق الجماعية بما يضمن جودة الخدمات واستدامتها”. وتشمل المرافق المعنية كلاً من المتاحف، قصبة أكادير أوفلا، المسابح الرياضية، ملجأ الحيوانات الضالة، والمرابد، مع دراسة إمكانية تفويت تدبير المحطة الطرقية ودار الفنون أيضاً. كما يطرح إشراك القطاع الخاص في صيانة المساحات الخضراء والإنارة العمومية والنافورات والمراحيض العمومية.
في المقابل، انتقد عبد العزيز السلامي، عضو المجلس الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، هذا التوجه، معتبراً أنه “محاولة لتهريب صلاحيات الجماعة إلى شركات خاصة”، رغم أن المرافق المذكورة أنجزت بكلفة مالية مهمة من المال العام.
وتساءل السلامي عن المستفيد الحقيقي من تفويت هذه المرافق، وعن عجز الجماعة عن تدبير خدماتها رغم تخصيص نصف ميزانيتها لمصاريف التسيير، مضيفاً أن اللجوء إلى الخوصصة يطرح علامات استفهام حول جدوى الديمقراطية التمثيلية في مدينة كبرى مثل أكادير.
ويرى معارضو القرار أن خوصصة المرافق الجماعية تعكس إخفاقاً في إرساء مبادئ الحكامة الجيدة، وتحمل ساكنة أكادير تبعات خيارات تسييرية مثيرة للجدل، بينما يعتبر مؤيدوه أنها خطوة ضرورية لتحسين جودة الخدمات وضمان استمراريتها.