الصحافة _ كندا
قدّم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، رواية جديدة أكثر صراحة حول كواليس مرحلة إعفائه سنة 2017، معترفا لأول مرة بأنه لا يزال متردداً إلى اليوم بشأن قرار بقاء حزبه في الحكومة بدل الخروج إلى المعارضة، مؤكداً أن “الخوف من البام” كان عاملاً حاسماً في قبول الاستمرار داخل الائتلاف.
وخلال لقاء تواصلي بوجدة، قال بنكيران إن حزب الأصالة والمعاصرة كان يمارس ضغطاً غير مسبوق على الحياة السياسية: “لما كنتُ أحكم كان البام يحكم معي”، قبل أن يهاجم إلياس العماري دون أن يسميه: “كان يجلس في فيلا ويستقبل الوزراء ورؤساء المؤسسات وكبار القوم كالأطفال… هذا ما كتبته جون أفريك وليس أنا”.
وأضاف ساخراً: “قالوا بنكيران يمكن أن يقتلني… قلت لهم ضعوا صورتي أمام صورته وشوفو شكون لي غادي يقتل الآخر… وإلى الآن ما قتلنا حتى واحد!”.
واعترف بنكيران بأن حزبه خشي أن يؤدي الخروج للمعارضة سنة 2017 إلى سيطرة “البام”، قائلاً: “ربما الخوف عليكم هو الذي جعلنا نقبل الاستمرار”.
وفي قراءة سياسية لواقع المشهد الحزبي، أكد بنكيران أن الأحزاب الجادة “دعامة لاستقرار الوطن”، محذراً من تكرار سيناريو سقوط الملكية كما وقع في مصر: “الإخوان أسقطوا الملك فاروق حين أسقطوا الأحزاب… ولما سقطت الأحزاب أكلهم النظام”.
وشدد على أن التشبث بالمؤسسة الملكية “واجب وطني”، قائلاً: “لا تفرّطوا في الملكية مهما كانت الظروف… الدول التي تخلت عن ملكياتها تعيش الأزمات، انظروا تونس وليبيا”.
وختم بنكيران حديثه بالتأكيد على أن المرحلة التي أعقبت إعفاءه كانت مليئة بالغموض والتهديدات السياسية، مضيفاً: “في وقت ما، الجميع كان يحلم بإسقاط النظام… ولم يكن أحد يعرف ماذا سيفعل بعد ذلك… هذا كان تخرّبيق!”.














