بنعبدالله يقرع ناقوس الخطر ويطعن في شروط انتخابات 2026 محذراً من هيمنة المال وتآكل الثقة السياسية

18 ديسمبر 2025
بنعبدالله يقرع ناقوس الخطر ويطعن في شروط انتخابات 2026 محذراً من هيمنة المال وتآكل الثقة السياسية

الصحافة _ كندا

اعتبر نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الشروط الضرورية لتنظيم انتخابات تشريعية ذات مصداقية سنة 2026 غير متوفرة في وضعها الحالي، مؤكداً أن الإشكال الانتخابي في المغرب سياسي في جوهره ولا يمكن اختزاله في القوانين أو الترتيبات التقنية وحدها.

وخلال مشاركته في برنامج “نقطة على السطر” على القناة الأولى، شدد بنعبدالله على أن الفضاء العام يشهد اختلالات واضحة تمس الحقوق والحريات وشروط التنافس السياسي، داعياً إلى ما وصفه بـ“تنقية الأجواء السياسية”، ومطالباً بالإفراج عن شبان تم توقيفهم على خلفية احتجاجات اجتماعية، من بينها احتجاجات “جيل زيد”.

وانتقد المسؤول الحزبي وضعية الأحزاب السياسية، معتبراً أن عدداً منها فقد استقلاليته، وأن قراراتها لم تعد تُصنع داخل هياكلها التنظيمية، وهو ما يسيء، بحسبه، إلى صورة العمل الحزبي ويعمّق عزوف الشباب عن الانخراط السياسي. وفي هذا السياق، دعا الدولة إلى رفع يدها عن الحقل الحزبي وترك الأحزاب تشتغل بحرية على أساس برامجها وإمكاناتها.

وتوقف بنعبدالله عند تأثير المال في الانتخابات، محذراً من تحوله إلى عامل حاسم يُفرغ مبدأ تكافؤ الفرص من محتواه، خاصة بالنسبة للشباب والنساء، ومتسائلاً عن جدوى التنافس بين مرشحين بإمكانات محدودة وآخرين ينفقون مئات الملايين داخل الدوائر الانتخابية. وربط هذا الواقع، في تقديره، بتراجع الثقة في العملية الانتخابية وبتداعيات انتخابات 2021 التي قال إنها أضرت بصورة البرلمان والمؤسسات المنتخبة.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن الأحزاب المتصدرة للمشهد الحكومي لا تُبدي، في نظره، حرصاً حقيقياً على رفع نسبة المشاركة، لأن منطق المال يخدمها انتخابياً، مذكراً بأن عدداً من البرلمانيين المدانين قضائياً ينتمون إلى أحزاب الأغلبية. كما انتقد تنظيم مهرجانات انتخابية مكلفة وربط الوعود الانتخابية بتوزيع “القفف”، معتبراً أن هذه الممارسات تطرح تساؤلات جدية حول نزاهة التنافس.

وفي ما يخص المشاركة السياسية، لفت بنعبدالله إلى أن ملايين المغاربة يوجدون خارج العملية الانتخابية، بين غير مسجلين ومقاطعين، محملاً الأحزاب والمواطنين معاً مسؤولية هذا الوضع، ومؤكداً أن ضعف المشاركة يساهم في إعادة إنتاج اختلالات المشهد السياسي.

وختم بنعبدالله بالتأكيد على أن حزبه سيواصل التعبير عن طموحه الانتخابي، معتبراً أن إصلاح المسار السياسي يمر عبر توسيع المشاركة، وتقليص نفوذ المال، وضمان استقلالية الأحزاب، محذراً من مغبة تكرار نفس الاختلالات التي طبعت الاستحقاقات السابقة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق