الصحافة _ كندا
وجّه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالًا شفويًا إلى كاتب الدولة المكلف بالإسكان، دعا من خلاله إلى تقديم حصيلة دقيقة لبرامج السكن الاجتماعي، ومدى نجاحها في تحقيق الأهداف التي أُطلقت من أجلها.
وأوضح الفاطمي أن قطاع الإسكان عرف خلال السنوات الأخيرة إطلاق عدة برامج ترمي إلى تمكين الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط من الولوج إلى سكن لائق، ومحاربة السكن غير اللائق، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية. غير أن النائب البرلماني اعتبر أن تقييم الأثر الحقيقي لهذه البرامج يطرح تساؤلات جدية حول فعاليتها ونجاعتها على أرض الواقع.
وأشار المتحدث إلى أن الإشكالات لا تتعلق فقط بعدد الوحدات السكنية التي تم إنجازها، بل تشمل أيضًا مدى استفادة الفئات المستهدفة فعليًا، وجودة البناء، واحترام آجال التسليم، إضافة إلى مدى ملاءمة العرض السكني مع القدرة الشرائية للأسر المعنية. كما لفت إلى وجود ملاحظات ميدانية تتعلق بإقصاء بعض الفئات الاجتماعية، واختلالات في آليات الاستهداف، فضلًا عن تفاوت واضح في التوزيع المجالي للمشاريع.
وأثار النائب الاتحادي كذلك إشكالات مرتبطة بجودة التجهيزات والبنية التحتية المرافقة للمشاريع السكنية، وما يترتب عنها من آثار اجتماعية واقتصادية، داعيًا إلى ضرورة إخضاع برامج السكن الاجتماعي لتقييم شامل وموضوعي.
وفي هذا الإطار، تساءل الفاطمي عن الحصيلة الإجمالية لبرامج السكن الاجتماعي المنجزة إلى حدود اليوم، سواء من حيث عدد الوحدات أو عدد المستفيدين، وعن مدى تحقيق هذه البرامج لأهدافها الأساسية. كما استفسر عن آليات التتبع والتقييم المعتمدة لقياس الأثر الاجتماعي والمجالي، وعن أسباب الاختلالات المرتبطة بالجودة وآجال التسليم والاستهداف.
وختم النائب البرلماني سؤاله بالدعوة إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتصحيح الاختلالات المسجلة، وتحسين نجاعة برامج السكن الاجتماعي مستقبلًا، بما يضمن عدالة اجتماعية ومجالية حقيقية، واستجابة فعلية لانتظارات المواطنين.














