النيابة العامة تشدد قبضتها على عنف الملاعب

7 يناير 2026
النيابة العامة تشدد قبضتها على عنف الملاعب

الصحافة _ كندا

أكد هشام البلاوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة أن التصدي لأعمال العنف والشغب المرتكبة خلال التظاهرات الرياضية أضحى خيارا استراتيجيا وأولوية مؤسساتية في عمل رئاسة النيابة العامة في ظل التحولات التي تعرفها الرياضة الحديثة وما تفرزه من تحديات أمنية وقانونية متنامية.

وجاء هذا الموقف خلال مشاركته صباح اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 بالرباط في الملتقى العلمي المنظم من طرف وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية تحت عنوان أمن الفعاليات الرياضية الكبرى حيث شدد البلاوي على أن نجاح أي تظاهرة رياضية يظل رهينا بتوفير شروط الأمن والسلامة داخل الملاعب وحولها معتبرا أن العنف الرياضي لم يعد مجرد سلوك معزول بل ظاهرة تهدد النظام العام وتمس الشعور الجماعي بالأمن وتعرض الأشخاص والممتلكات لأخطار حقيقية.

وفي قراءة تحليلية لمقاربة المغرب في هذا المجال أبرز رئيس النيابة العامة أن المملكة انخرطت مبكرا في الجهود الدولية الرامية إلى تحصين الرياضة من الممارسات الإجرامية عبر المصادقة على عدد من الاتفاقيات الدولية من بينها الاتفاقية الأوروبية الخاصة بعنف وسوء سلوك المتفرجين والاتفاق الجزئي الموسع بشأن الرياضة والاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات واتفاقية ماكولين للوقاية من التلاعب في المنافسات الرياضية وهو ما جعل المغرب البلد الإفريقي الوحيد المنضم إلى هذه الأخيرة بما يعكس إرادة سياسية وقانونية واضحة في التموقع داخل المنظومة الدولية لحماية النزاهة الرياضية.

وعلى الصعيد الوطني أكد البلاوي أن المغرب راكم ترسانة تشريعية متكاملة لتنظيم المجال الرياضي وتأمينه من خلال قوانين نوعية أبرزها القانون المتعلق بالتربية البدنية والرياضة والقانون الخاص بتجريم العنف أثناء المباريات أو بمناسبتها موضحا أن رئاسة النيابة العامة تواكب هذه النصوص بتفعيل عملي دقيق عبر دوريات توجيهية ومتابعة صارمة لتنفيذ الأحكام القضائية بما في ذلك عقوبات المنع من ولوج الملاعب في إطار سياسة زجرية وقائية في آن واحد.

وسلط البلاوي الضوء على تجربة إحداث مكاتب قضائية داخل الملاعب الكبرى معتبرا إياها تحولا نوعيا في تدبير العدالة المرتبطة بالأحداث الرياضية حيث مكنت هذه الآلية من تدخل فوري لمعالجة المخالفات في احترام تام لضمانات المحاكمة العادلة مع تقليص الزمن القضائي والكلفة المالية على الدولة والمتقاضين وهي تجربة وصفها بالممارسة الرائدة القابلة للتطوير والتعميم.

ويعكس هذا التوجه بحسب متابعين انتقال المغرب من مقاربة رد الفعل إلى منطق الاستباق في تدبير أمن التظاهرات الرياضية خاصة في سياق استعداد المملكة لاحتضان مواعيد قارية وعالمية كبرى حيث لم تعد الملاعب فضاءات للفرجة فقط بل واجهات سيادية لاختبار قدرة الدولة على الجمع بين الأمن والحرية وحماية النظام العام دون المساس بروح الرياضة وقيمها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق