الصحافة _ كندا
يسارع المغرب الخطى لتعزيز موقعه في قطاع التعدين من خلال استكشاف 44 موقعًا استراتيجيًا غنياً بالمعادن الحيوية، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والنحاس والفضة والنيوبيوم، والتي تعتبر أساسية لدعم التحول نحو الطاقات المتجددة وتطوير الصناعات التكنولوجية المتقدمة. ويمثل قطاع التعدين المغربي أحد الركائز الاقتصادية المهمة، حيث يساهم بنسبة 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي ويشكل 22% من إجمالي الصادرات الوطنية، ما يعكس دوره المحوري في الاقتصاد الوطني.
تشمل الخطة الوطنية للتنقيب عددًا من المواقع الواعدة، من بينها تارغات، التي تحتوي على كميات هامة من المعادن الأرضية النادرة والنيوبيوم، وبير المامي الذي يعد غنيًا بالليثيوم، أحد العناصر الأساسية في صناعة البطاريات. كما يعد تيزي نْ أوشن موقعًا بارزًا بفضل احتياطياته الكبيرة من الكوبالت، الضروري لصناعة السيارات الكهربائية، في حين يتميز موقع تاسّنت – أنفكو بموارد مهمة من النيكل والنحاس، المستخدمين في عدة صناعات متقدمة.
ويعتمد المغرب في استراتيجيته على 22 مشروعًا يشرف عليها المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، إلى جانب 22 مشروعًا آخر يتم تطويرها من خلال شراكات مع مستثمرين دوليين، وذلك بهدف تعزيز القدرات الوطنية في استخراج وتصنيع المعادن الاستراتيجية. وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية شاملة تهدف إلى جعل المغرب أحد الفاعلين البارزين على المستوى العالمي في هذا المجال. ورغم التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا والتكاليف اللوجستية، فإن الاستثمارات المتزايدة والشراكات الدولية تعزز من فرص المملكة للاستفادة من الطلب المتنامي على هذه المعادن، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والصناعات الذكية.