الصحافة _ كندا
تتجه شركة “ويسدوم موتور” الصينية إلى إحداث ثورة جديدة في قطاع السيارات بالمملكة، عبر مشروع ضخم لتجميع سياراتها الكهربائية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية فرنسية موثوقة.
صحيفة “أفريكا إنتليجنس” كشفت أن الشركة دخلت في اتصالات مكثفة مع مسؤولين حكوميين ومستثمرين محليين، بهدف استكشاف إمكانيات إطلاق وحدات صناعية متقدمة في المغرب. ومن بين المواقع التي يجري دراستها: القنيطرة وطنجة المتوسط، حيث توجد أكبر المناطق الصناعية المتخصصة، والتي تحتضن علامات عالمية كـ رونو وبيجو.
وتطمح الشركة الصينية إلى الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي يتميز بها المغرب، من موانئ حديثة وشبكة لوجستية متكاملة، إضافة إلى الحوافز الاستثمارية الجذابة التي تقدمها الحكومة المغربية لجذب الاستثمارات النوعية.
صحيفة “لاتريبون” الفرنسية أوردت نقلاً عن مصادر مطلعة، أن “ويسدوم موتور” ترى في المغرب أكثر من مجرد سوق واعد، بل تعتبره منصة استراتيجية للتصدير نحو أوروبا وإفريقيا، بفضل اتفاقيات التبادل الحر التي تربطه بعدة تكتلات اقتصادية دولية.
ويُذكر أن المغرب حقق خلال العقد الأخير قفزة نوعية في مجال صناعة السيارات، متربعاً على عرش أكبر منتج للسيارات في القارة الإفريقية، متجاوزاً جنوب إفريقيا. كما برز بقوة في إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، ما جعله وجهة مفضلة للشركات العالمية الساعية إلى تقليل انبعاثاتها الكربونية ومواكبة المعايير البيئية الصارمة في أوروبا.
اليوم، ومع اقتراب دخول “ويسدوم موتور” للسوق المغربي، يبدو أن المغرب يستعد لمرحلة جديدة من التموقع الاستراتيجي في قلب الصناعة النظيفة المستقبلية.