الصحافة _ كندا
يعيش المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة على وقع احتقان متزايد بسبب ما وصفه الطلبة والأساتذة بالتسيير الإداري العشوائي وغياب الحكامة الجيدة، وهو ما دفعهم إلى تنظيم وقفات احتجاجية للتعبير عن استيائهم من الوضع الذي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
في هذا السياق، وجّه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محذرًا من أن هذه المؤسسة التكوينية التي من المفترض أن تُعدّ الأطر المستقبلية للشباب والرياضة، أصبحت تعاني من تدبير فوضوي أثّر بشكل مباشر على جودة التكوين وظروف التحصيل العلمي داخل المعهد.
الانتقادات طالت تردي البنية التحتية، حيث لا تزال الأشغال متواصلة داخل المؤسسة، مما يُعيق السير العادي للدروس، إلى جانب تجاهل الإدارة لمطالب الطلبة والأساتذة، ورفضها فتح قنوات حوار جاد ومسؤول، وهو ما أدى إلى تفاقم التوتر داخل المؤسسة.
وضعية المعهد لم تتوقف عند سوء التسيير، بل تجاوزته إلى مخاوف أمنية حقيقية. فقد أشار حموني إلى تنامي غياب الأمن داخل المؤسسة، مما خلق حالة من القلق وسط الطلبة والأساتذة، خصوصًا في ظل عدم تدخل الإدارة لمعالجة هذه الإشكالات. كما أن التأخر غير المبرر في تسليم بطائق الطالب وعدم إعلان نتائج الامتحانات في الآجال المحددة زاد من حالة الاحتقان والتذمر داخل أروقة المعهد.
في ظل هذه الاختلالات الخطيرة، تتجه الأنظار إلى إدارة المعهد، باعتبارها المسؤولة المباشرة عن استمرار الوضع دون أي تدخل يُذكر، ما يطرح تساؤلات حول كفاءة التسيير الإداري ومدى التزام الإدارة بضمان بيئة تعليمية سليمة تحترم حقوق الطلبة والأساتذة.
حموني، في سؤاله الموجّه للوزير، طالب بالكشف عن التدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الأوضاع المقلقة، إلى جانب الإجراءات التي سيتم تنفيذها لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاختلالات في حال ثبوتها. كما شدد على ضرورة إعادة الاعتبار للمعهد وضمان حكامة جيدة تحترم معايير التسيير الرشيد، بما ينسجم مع توجهات الإصلاح والتحديث التي تتطلع إليها الوزارة.
الأوضاع داخل المعهد باتت تنذر بانفجار أكبر، وسط مطالب متزايدة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ هذه المؤسسة التكوينية، التي يُفترض أن تكون صرحًا لإعداد الأطر، لا بؤرة للفوضى والتسيير العشوائي. فهل ستتدخل الوزارة قبل فوات الأوان، أم أن مطالب الطلبة والأساتذة ستظل مجرد صيحات في وادٍ لا حياة فيه لمن تنادي؟