الصحافة _ كندا
دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى التعجيل بتفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي وتنزيل الالتزامات المترتبة عن الاتفاقيات القطاعية معتبرة أن الظرفية الراهنة لم تعد تحتمل الاكتفاء بالإعلانات دون ترجمتها إلى إجراءات ملموسة ضمن آجال زمنية واضحة.
وأكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية في بيان له أن تقييمه لمسار الحوار الاجتماعي خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025 كشف عن تأخر واضح في تفعيل الميثاق وهو ما انعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية للطبقة العاملة من خلال استمرار تراجع القدرة الشرائية وتصاعد مظاهر الاحتقان داخل عدد من القطاعات. واعتبر أن التضييق المتواصل على العمل النقابي وخرق منهجية التفاوض الجماعي يفرغان الحوار الاجتماعي من مضمونه ويقوضان مصداقيته.
وطالبت الكونفدرالية بتفعيل الحوار الاجتماعي على المستويين القطاعي والترابي مع احترام الآجال المحددة وضمان إشراك فعلي للمنظمات النقابية في تتبع وتنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والوظيفة العمومية مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة تفعيل آليات حل النزاعات الاجتماعية والتدخل العاجل لمعالجة بؤر التوتر القائمة.
وشدد البيان على ضرورة تنفيذ الالتزامات القطاعية في مجالات حيوية من بينها الصحة والتجهيز والماء والأشغال العمومية والتعليم والتربية والرياضة والأمن الخاص والتعليم الأولي والتعاون الوطني والفلاحة والصيد البحري عبر تفعيل الاتفاقيات الموقعة والاستجابة للملفات المطلبية العالقة ضمن رؤية زمنية واضحة تشمل إخراج الأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة وإحداث درجة جديدة لتحفيز الأطر وتحسين المسارات المهنية إلى جانب الرفع من معاشات المتقاعدين بعيدا عن منطق التسويف أو المقايضة.
كما أكد المكتب التنفيذي على مركزية ضمان الحريات النقابية انسجاما مع الدستور والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها الاتفاقية رقم 87 داعيا إلى وضع حد لكل أشكال التضييق على الحق في التنظيم النقابي في القطاعين العام والخاص واحترام مقتضيات مدونة الشغل ومراجعة القوانين الانتخابية المهنية بما يضمن تمثيلية حقيقية ونزيهة.
وحذرت الكونفدرالية الحكومة من أن استمرار تعطيل الحوار الاجتماعي ينذر بتصاعد منسوب الاحتقان الاجتماعي مطالبة بعقد لقاء عاجل لإعطاء دفعة حقيقية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها وفتح التفاوض الجاد حول باقي المطالب الاجتماعية المشروعة.














