العدالة والتنمية يستدعي وزير التجارة للمساءلة بعد صدمة الرسوم الأمريكية

5 أبريل 2025
العدالة والتنمية يستدعي وزير التجارة للمساءلة بعد صدمة الرسوم الأمريكية

الصحافة _ كندا

في ظل تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة على الصادرات المغربية، طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بعقد اجتماع عاجل للجنة القطاعات الإنتاجية بحضور وزير الصناعة والتجارة، من أجل فتح نقاش مستعجل حول التأثيرات المحتملة لهذا القرار على الاقتصاد الوطني.

الطلب، الذي وقّعه عبد الله بووانو رئيس المجموعة، وضع في صلب اهتمامه المخاطر المباشرة وغير المباشرة على سلاسل التوريد والصادرات المغربية، مع دعوة صريحة لتقييم شامل للتداعيات، واستشراف التدابير الاستباقية الكفيلة بحماية المقاولات الوطنية وتحصين الأنشطة الصناعية والتجارية ضد الصدمات الخارجية.

الفريق النيابي دعا إلى وضع خطة بديلة لتنويع الشراكات التجارية والأسواق، لتقليل الاعتماد على الوجهات الكلاسيكية، كما طالب بدراسة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة في إطار منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية للدفاع عن المصالح المغربية أمام ما يعتبرونه إجراءات جمركية غير عادلة.

الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أثارت موجة انتقادات حتى داخل الأوساط الاقتصادية الأمريكية، حيث لجأ البيت الأبيض إلى معادلة حسابية أثارت سخرية الخبراء، من بينهم الاقتصادي الحائز على نوبل بول كروغمان، الذي وصف المنهج المعتمد بـ”الغبي” وغير الدقيق، مؤكداً أن الحسابات تغفل الخدمات وتعتمد فقط على الميزان التجاري للسلع، كما أنها تفترض “مرونة ثابتة” في الطلب، في تجاهل واضح لاختلاف المنتجات والأسواق.

الصيغة التي اعتمدها البيت الأبيض تقوم ببساطة على قسمة الفرق بين الواردات والصادرات على حجم الواردات، ما ينتج عنه أرقام اعتباطية لا تعكس الواقع التجاري ولا طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدان، وتؤدي إلى فرض رسوم موحدة من 10% على أكثر من مئة دولة، بينها المغرب، بريطانيا، وأستراليا.

بينما تروج واشنطن لمفهوم “المعاملة بالمثل”، تُظهر أرقام منظمة التجارة العالمية تناقضاً فاضحاً مع ادعاءات ترامب، حيث يبلغ متوسط الرسوم التي فرضتها الصين على الولايات المتحدة 4.9% فقط، مقابل 67% حسب رواية البيت الأبيض، في حين تظهر الرسوم الأوروبية على واشنطن أقل من 2%، بينما احتسبتها الإدارة الأمريكية بـ39%.

الجدل حول هذه الرسوم لم يعد اقتصادياً فقط، بل تحول إلى قضية ذات بعد سيادي وتجاري، دفعت نواب العدالة والتنمية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتحرك سياسي وبرلماني لمواجهة التداعيات، وفتح نقاش وطني حول كيفية تقوية المناعة الاقتصادية للمغرب في زمن الحمائية الأمريكية وقراراتها الانفرادية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق