الدبلوماسية العسكرية المغربية في 2025.. رسائل قوة هادئة وتموقع استراتيجي متعدد الجبهات

8 يناير 2026
الدبلوماسية العسكرية المغربية في 2025.. رسائل قوة هادئة وتموقع استراتيجي متعدد الجبهات

الصحافة _ كندا

تكشف حصيلة اللقاءات والزيارات والاستقبالات التي قادها مسؤولو القوات المسلحة الملكية خلال سنة 2025، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، عن دينامية غير مسبوقة في الدبلوماسية العسكرية المغربية، دينامية تجاوزت منطق البروتوكول لتؤسس لتموقع استراتيجي متقدم للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

فقد عرفت السنة المنصرمة أكثر من أربعين نشاطًا رسميًا شملت زيارات عمل خارجية، واستقبال وفود عسكرية أجنبية رفيعة، وانعقاد لجان عسكرية مشتركة، إلى جانب مشاركات مغربية وازنة في مؤتمرات وقمم دفاعية دولية. هذا الزخم عكس انتقال المؤسسة العسكرية المغربية من منطق التعاون التقليدي إلى منطق الشراكات المهيكلة بعيدة المدى.

وتصدّرت القارة الإفريقية واجهة هذا التحرك، بما مجموعه سبعة عشر نشاطًا عسكريًا شملت دول الساحل وغرب وشرق إفريقيا، في سياق دعم الاستقرار الإقليمي، وبناء القدرات الدفاعية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، بما يرسخ صورة المغرب كفاعل أمني مسؤول وشريك موثوق في محيط إقليمي شديد الاضطراب.

وفي موازاة ذلك، حافظت المملكة على زخم علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحلف شمال الأطلسي، عبر ما يقارب واحدًا وعشرين محطة تعاون، همّت التنسيق العملياتي، والتكوين العسكري المتقدم، والصناعة الدفاعية، إضافة إلى عقد دورات منتظمة للجان العسكرية المشتركة، ما يعكس عمق الاندماج المغربي في المنظومات الأمنية الغربية.

كما برزت الصحة العسكرية كأحد الأذرع الناعمة للدبلوماسية الدفاعية، من خلال أربع محطات تعاون متخصصة خلال شهري أبريل وماي، شملت استقبال وفود طبية عسكرية إفريقية وأوروبية، وتبادل الخبرات في مجالات التكوين والعلاج، بما يعزز البعد الإنساني والتقني للمؤسسة العسكرية.

وسجّلت سنة 2025 أيضًا سبعة أنشطة مرتبطة بالتاريخ العسكري والذاكرة المشتركة، سواء عبر إحياء مناسبات تاريخية كبرى أو استقبال وفود أكاديمية وبحثية، ما أضفى بعدًا رمزيًا وثقافيًا على التحرك العسكري، ورسّخ صورة المغرب كدولة تحترم تاريخها وتوظفه دبلوماسيًا بذكاء.

زمنيًا، شكّلت أشهر أبريل وماي وشتنبر ذروة هذا الحراك، وهو ما يعكس انتظامًا مدروسًا في التحركات وليس تفاعلًا ظرفيًا مع مستجدات طارئة. وتؤكد هذه المعطيات أن الدبلوماسية العسكرية المغربية خلال 2025 جاءت ضمن رؤية استراتيجية متكاملة، قائمة على تنويع الشراكات، واستباق المخاطر، وتكريس مكانة المغرب كفاعل محوري في دعم الأمن والسلم إقليميًا ودوليًا، بقوة هادئة وحضور محسوب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق