الصحافة _ كندا
أخفق حزب فوكس اليميني المتطرف، المعروف بمواقفه العدائية تجاه المغرب، في تمرير مبادرة برلمانية استهدفت التشكيك في اتفاق الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، وذلك خلال جلسة رسمية خُصصت لمناقشة وضع مدينتي سبتة ومليلية داخل البرلمان الإسباني، بعدما واجهت مقترحاته رفضاً واضحاً من الحزب الشعبي.
ووفق ما أوردته صحيفة The Diplomat in Spain، فإن اللجنة المختلطة المكلفة بقضايا الجزر في مجلسي الشيوخ والنواب كانت قد صادقت، في 25 نونبر الماضي، على مقترح تقدم به الفريق البرلماني للحزب الشعبي بمجلس الشيوخ، يدعو الحكومة الإسبانية إلى إعداد خطة شاملة للأمن الخاص بسبتة ومليلية، كما هو منصوص عليه في استراتيجية الأمن القومي لسنة 2021، دون إدخال أي عناصر من شأنها تأزيم العلاقات مع المغرب.
وأوضح المصدر ذاته أن المقترح المصادق عليه ركز أيضاً على ضرورة اعتماد إجراءات تضمن استدامة النموذج التجاري والاقتصادي والاجتماعي بالمدينتين، بما يكفل رفاهية السكان، إلى جانب اتخاذ تدابير للتخفيف من الانعكاسات السلبية التي خلفتها قرارات وُصفت بالأحادية على هذا النموذج الاقتصادي.
وخلال مناقشة النص، تقدم حزب فوكس بتعديل قوبل بالرفض، دعا فيه إلى تشديد المراقبة على الحدود، خاصة مع المغرب، بدعوى احترام المنتجات المستوردة للمعايير الأوروبية، كما طالب صراحة بالتحرك داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاق الشراكة مع المملكة المغربية.
وفي معرض دفاعه عن المقترح الأصلي، أكد السيناتور عن الحزب الشعبي فرناندو غوتييريث دياث دي أوتاثو أن العلاقات بين مدريد والرباط تؤطرها معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة سنة 1991، مشدداً على أن إسبانيا حافظت، باستمرار، على إرادة واضحة في صون علاقات جيدة مع المغرب، رغم ما اعتبره توترات عرفتها المرحلة الأخيرة.
من جهته، حاول النائب عن حزب فوكس خورخي كامبوس تبرير التعديل الذي تقدم به، معتبراً أنه يهدف إلى حماية مصالح الفلاحين والصيادين والتجار الإسبان، وضمان ما سماه مبدأ “المعاملة بالمثل”، إضافة إلى تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
غير أن غوتييريث دي أوتاثو جدد رفضه القاطع لهذا التوجه، موضحاً أن المقترح المعتمد لا يسعى إلى خلق توتر مع المغرب ولا إلى توجيه السياسة الخارجية الإسبانية تجاه الرباط أو منطقة المغرب الكبير، وهو ما أنهى عملياً محاولة حزب فوكس استغلال ملف سبتة ومليلية للمساس بالشراكة المغربية الأوروبية.














