الاستقلال يستعد لانتخابات 2026 بدينامية تنظيمية غير مسبوقة وبركة يعلن عودة الحزب بقوة إلى جذوره الاجتماعية

30 نوفمبر 2025
الاستقلال يستعد لانتخابات 2026 بدينامية تنظيمية غير مسبوقة وبركة يعلن عودة الحزب بقوة إلى جذوره الاجتماعية

الصحافة _ كندا

قدّم الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب يوم السبت، عرضًا سياسيًا كشف فيه عن دخول الحزب مرحلة تنظيمية اعتبرها “هامة ومفصلية”، مؤكدا أن الاستقلاليين يستعدون للاستحقاقات المقبلة برؤية متجددة وآليات ميدانية تعيد الاعتبار لدور الحزب كفضاء للتأطير وخدمة المواطنين.

وأوضح بركة أن الحزب يخوض منذ أشهر حركة تصحيحية واسعة مبنية على عمل مؤسساتي كثيف شمل مختلف الأقاليم والجهات بهدف تعزيز الحضور الترابي وترميم العلاقة اليومية مع المواطنين ضمن مقاربة تقوم على القرب وتثبيت الهوية الاجتماعية للحزب.

وأكد الأمين العام أن 90 في المائة من المجالس الإقليمية انعقدت خلال الأشهر الماضية تحت شعار “مشروع الحكم الذاتي ورهانات المغرب الصاعد”، وهي محطات وصفها بأنها شكلت عودة قوية للمنظمات المجالية، ومكنت من إعادة ترتيب أولويات العمل الحزبي وربطها بالتحولات التي تعرفها البلاد، خاصة في ورش الدولة الاجتماعية، والتأهيل الترابي، وتثمين دور المجال في التنمية الاقتصادية.

واعتبر أن هذه اللقاءات أفضت إلى إطلاق عملية موسعة لتجديد الفروع وتعزيز الحضور التنظيمي في العالم القروي والمدن الصغيرة، في إطار إعادة بناء القوة الترابية للحزب بما يليق بحجمه التاريخي ووزنه السياسي.

وأشار بركة إلى أن قيادة الحزب باشرت منذ بداية السنة جولات تواصلية مكثفة شملت تاونات وتازة والسمارة وبوجدور، تخللتها لقاءات جماهيرية وندوات داخلية شارك فيها أعضاء اللجنة التنفيذية والوزراء الاستقلاليون، مؤكدا أن هذه الجولات لم تكن مجرد زيارات بروتوكولية بل شكلت لحظة حقيقية لالتقاط نبض المواطنين وتقديم الحصيلة الحكومية في قطاعات الصحة والماء والاستثمار والتشغيل والتعليم بأسلوب قائم على الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتوقف الأمين العام عند حصيلة “2025 سنة التطوع”، التي وصفها بالتحول النوعي في علاقة الحزب بمجتمعه، حيث نُظم ما يزيد عن 1300 نشاط تطوعي عبر التراب الوطني شمل قوافل طبية، ومواكبة نساء حاملات مشاريع، وحملات مواكبة رقمية، ولقاءات تكوينية للشباب، ومبادرات تضامنية في المناطق القروية.

وأبرز أن أكثر من 1.3 مليون مواطن استفادوا من هذه الأنشطة، ما يعكس — حسب قوله — عودة الحزب إلى جذوره الاجتماعية كقوة اقتراحية وخدمة مجتمعية مستمرة وليست موسمية.

وشدد بركة على الدينامية المتقدمة داخل المنظمات الموازية للحزب، من منظمة المرأة الاستقلالية إلى الشبيبة ورابطة المهندسين ورابطة أساتذة التعليم العالي والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، معتبرًا أنها أصبحت قاطرة للتكوين والتأطير وصناعة النخب في ظل انفتاحها على الشباب والنساء ومساهمتها في النقاش العمومي حول الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن مشاركة الوزراء الاستقلاليين في برنامج “مقهى السياسات” خلال ملتقى الميزان للشباب شكلت لحظة سياسية مميزة، حيث واجه الوزراء أسئلة مباشرة أحيانًا محرجة من الشباب، وهو ما اعتبره تجسيدًا لثقافة المسؤولية والمحاسبة واستعداد الحزب لربط خطابه بأفعال ملموسة وإشراك الجيل الجديد في قيادة التغيير.

وأكد بركة أن هذه الدينامية تصب في الاستعداد للانتخابات المقبلة بمنطق جديد يركز على الفعالية والشفافية وتحسين أداء المؤسسات المنتخبة، مشيرا إلى أن الحزب يعمل على إعادة بناء شبكته الانتخابية بمنهجية تعتمد الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة المواطنين.

وختم بالتأكيد على أن حزب الاستقلال يدخل هذا المنعطف التنظيمي بروح جماعية وثقة في مسار الإصلاح الوطني وإصرار على أن يكون شريكًا أساسيا في هندسة “المغرب الجديد”، القائم على دولة اجتماعية قوية، وجهات متوازنة، واقتصاد تنافسي، ومجتمع متماسك، مؤكدا أن الحزب “جاهز للمعركة المقبلة بمنطق البناء لا الصراع”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق