الأحرار يختارون التمديد بدل المحاسبة… “حزب أخنوش” يُغلق أبواب التغيير قبل الاستحقاقات

9 يناير 2026
الأحرار يختارون التمديد بدل المحاسبة… “حزب أخنوش” يُغلق أبواب التغيير قبل الاستحقاقات

الصحافة _ كندا

يتجه المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار نحو المصادقة على تمديد هياكله التنظيمية، خلال دورته العادية المرتقب عقدها نهاية الأسبوع الجاري بالرباط، في خطوة تُقدَّم رسمياً على أنها انسجام مع مقتضيات النظام الأساسي، لكنها تُقرأ سياسياً، لدى عدد من المتتبعين، باعتبارها تكريساً لمنطق “الاستمرارية دون محاسبة” داخل حزب يقود الحكومة في ظرف اجتماعي واقتصادي دقيق.

ويأتي هذا التوجه في سياق سياسي يتسم بتصاعد الانتقادات الموجهة لأداء الحكومة، واتساع فجوة الثقة بين المؤسسات الحزبية وشرائح واسعة من المواطنين، ما يطرح تساؤلات حول جدوى تمديد الهياكل نفسها دون فتح نقاش داخلي عميق حول الحصيلة السياسية والتنظيمية، أو إتاحة المجال لتجديد النخب وتحمل المسؤولية الجماعية.

ورغم تقديم انعقاد المجلس الوطني باعتباره محطة تنظيمية عادية لتقييم المرحلة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، فإن مؤشرات عديدة توحي بأن النقاش سيكون مؤطراً بسقف مسبق، يهدف إلى الحفاظ على التوازنات الداخلية القائمة، أكثر من كونه مناسبة لمساءلة الخيارات الحكومية أو مراجعة أساليب التدبير الحزبي، خاصة في ظل ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي وتراجع مؤشرات الثقة السياسية.

ويرى منتقدون أن التشبث بمنطق التمديد يعكس خشية من فتح الباب أمام دينامية تنظيمية قد تفرز مواقف نقدية من داخل الحزب نفسه، أو تعيد طرح سؤال المسؤولية السياسية عن تدبير المرحلة الحكومية، معتبرين أن الاستمرارية، في هذا السياق، تتحول من خيار تنظيمي إلى آلية لإعادة إنتاج القيادة ذاتها، بعيداً عن منطق التداول والتجديد.

وفي وقت يستعد فيه الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يطرح هذا التوجه، وفق قراءات معارضة، إشكالية الرهان على “الحصيلة الحكومية” كرافعة انتخابية، في ظل تباين واضح بين الخطاب الرسمي حول المنجزات، والواقع الاجتماعي الذي يعيشه المواطنون، وهو ما يجعل تمديد الهياكل، بدل مراجعتها، خطوة مثيرة للجدل سياسياً وتنظيمياً.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق