الأبناك تعلن تمرٌدها على التعليمات الملكية وترفض الانخراط في حملة مكافحة “كورونا”.. وهذه هي التفاصيل!

15 أبريل 2020
الأبناك تعلن تمرٌدها على التعليمات الملكية وترفض الانخراط في حملة مكافحة “كورونا”.. وهذه هي التفاصيل!

الصحافة _ أكرم الشرقاوي

يبدو أن مسرحية “تاجر البندقية” الشهيرة لكاتبها الإنجليزي “وليام شكسبير”، أعيد تأليفها من طرف الأبناك المغربية في زمن تعيش فيه البلاد والعباد أزمة خانقة بسبب جائحة “كورونا”؛ وذلك بعد أن فاقت الشخصية الرئيسية في المسرحية جشعا وطمعا.

فمرة أخرى تعبر الأبناك المغربية عن جشعها الذي لا ينقضي مهما كانت الظروف بل حتى في ظل الظروف العصيبة التي تمر منها البلاد بعد اجتياح فيروس “كورونا”، إذ طالب رشيد العبدي رئيس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة، من وزير المالية بتوضيح مدى جدية انخراط المؤسسات البنكية في محاصرة جائحة فيروس كورونا، وعن الإجراءات التي ستقوم بها الحكومة لضمان انخراطها هذه المؤسسات في المجهود الوطني الجماعي للحد من آثار الجائحة.

واستغرب العبدي في سؤال كتابي موجه لوزير الاقتصاد والمالية من تغاضي الأبناك عن تمويل مشاريع المقاولات الصغرى والمتوسطة، في ظل الوضع الحالي، مستغربا من أن هذه المؤسسات ترفض غالبية الطلبات والملفات بحجة عدم تواجد الضمانات الكافية رغم أن القرض يضمنه “صندوق الضمان المركزي”. وكشف رئيس نواب البام أن من أصل أزيد من 10000 طلب لمقاولات المطاعم والمقاهي تم قبول فقط 49 طلب.

والأغرب من ذلك أنه حتى الملفات التي تتوفر فيها الضمانات ويتم قبولها، على قلتها الشديدة، لا تتم الاستجابة إليها، بحجة عدم وجود الموارد البشرية لدراسة الملفات مركزيا لدى هذه الأبناك بسبب الحجر الصحي، على حد نفس المتحدث.

وأضاف العبدي في ذات السؤال أن الكثير من المقاولات تشتكي من إحجام الأبناك عن الانخراط فعليا في هذه العملية، وترفض الإستجابة إلى طلبات المقاولين، رغم أن لجنة اليقظة الاقتصادية خصصت نصيبا هاما من الإجراءات لفائدة المقاولات خاصة الصغرى والمتوسطة، وعلى رأسها قرار بإحداث آلية جديدة للضمان على مستوى صندوق الضمان المركزي، تحت اسم “ضمان أكسجين” يهدف إلى تمكين المقاولات التي عرفت خزينتها تدهورا بسبب انخفاض نشاطها، من أجل الحصول على موارد استثنائية للتمويل، حيث يغطي “ضمان اكسجين” 95 في المائة من مبلغ القرض، مما يجعل الأبناك تمد المقاولات بقروض استثنائية تغطي إلى حدود ثلاث أشهر من المصاريف الجارية والمتعلقة على وجه الخصوص بالأجور وواجب الكراء وتسديد أثمنة المشتريات الضرورية.

وبدوره هاجم القيادي بحزب الاستقلال، عبد السلام اللبار، بعض الأبناك بسبب رفضها منح المقاولات والشركات ما اتفقت عليه لجنة اليقظة الاقتصادية، حيث قال في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم أمس الثلاثاء، في إطار نقطة نظام، أن بعض الأبناك اليوم تفرض ضمانات إضافية وشخصية على الشركات والمقاولات، رغم أن لجنة اليقظة أعطت ضمانات وصلت غلى 95 بالمائة.

وكانت المجموعة المهنية لبنوك المغرب، قد أعلنت عن تفعيل الإجراءات التي اتخذتها الأبناك في إطار لجنة اليقظة الاقتصادية لدعم الأسر والشركات التي تأثرت بشكل مباشر بجائحة فيروس “كورونا”، ابتداء من يوم يوم الاثنين 30 مارس المنصرم.

وتتضمن هذه الإجراءات بحسب بلاغ سابق للمجموعة، تأجيل سداد أقساط القروض المستحقة و”الليزينغ” لمدة ثلاثة أشهر، ابتداء من شهر مارس إلى 30 يونيو المقبل، بناء على طلب الزبون، دون أن يترتب عن ذلك أي مصاريف أو غرامات تأخير.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق