استنفار مالي بالمغرب قبيل تقييم دولي صارم بخصوص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

5 يناير 2026
استنفار مالي بالمغرب قبيل تقييم دولي صارم بخصوص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الصحافة _ كندا

تشهد مختلف المصالح والمؤسسات المالية بالمملكة حالة تعبئة مكثفة استعدادا لعملية الافتحاص التي ستجريها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار الجولة الثالثة من التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي سيخضع لها المغرب ابتداء من نونبر 2026.

وأفادت معطيات متطابقة أن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أطلقت خطة عمل استباقية وشاملة تروم تعزيز جاهزية مختلف المتدخلين وتنسيق الجهود القانونية والمؤسساتية لمواكبة متطلبات هذه المرحلة التي تعد من أدق مراحل التقييم الدولي.

وأبرز التقرير السنوي للهيئة أن الاستعدادات شملت تأهيل الإطار القانوني عبر إعداد مشاريع قوانين بتنسيق مع القطاعات المعنية من بينها مشروع مراجعة شاملة للقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال إلى جانب مشروع قانون يؤطر الأصول المشفرة في انسجام مع المعايير الدولية المستجدة.

وفي هذا السياق كان وفد من مسؤولي المجموعة قد قام بزيارة رسمية إلى المغرب نهاية نونبر الماضي عقد خلالها اجتماعا مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بحضور عدد من الوزراء ومسؤولي المؤسسات المعنية حيث تم إعطاء الانطلاقة الرسمية للجولة الثالثة من التقييم المتبادل التي ستمتد إلى غاية ماي 2028 موعد عرض التقرير النهائي واعتماده.

وخلال هذا اللقاء جددت الحكومة التأكيد على الالتزام السياسي الثابت للمملكة باحترام توصيات ومعايير مجموعة العمل المالي مبرزة ما راكمه المغرب من إصلاحات تشريعية وتنظيمية ومؤسساتية خلال السنوات الأخيرة وكذا مستوى التنسيق القائم بين مختلف المتدخلين في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وبصفتها عضوا مؤسسا في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تخضع المملكة بشكل دوري لعمليات التقييم المتبادل حيث يتم إطلاع سكرتارية المجموعة بانتظام على التقدم المحرز خاصة في ما يتعلق بالالتزام الفني وفعالية المنظومة الوطنية.

وسيهم التقييم المرتقب مختلف مكونات المنظومة الوطنية اعتمادا على التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي ومنهجية التقييم المحينة التي عرفت تعديلات عميقة شملت أكثر من إحدى عشرة توصية إضافة إلى مراجعة عدد من المذكرات التفسيرية وقائمة المصطلحات بما يعكس التحولات الجديدة في مقاربة مكافحة الجرائم المالية.

وتولي السلطات المغربية أهمية قصوى لهذه الجولة التي تعتبر مرحلة حاسمة في تكريس مصداقية المنظومة الوطنية دوليا خصوصا في ما يتعلق بفعالية الإجراءات المتخذة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح وتمويله حيث تقدم المملكة تقارير دورية للاجتماع العام للمجموعة حول مستوى تقدم الاستعدادات واحترام الجدول الزمني المحدد.

ويأتي هذا الاستعداد في سياق دولي حساس بعدما قررت مجموعة العمل المالي في فبراير 2023 إخراج المغرب من قائمة المتابعة المعززة المعروفة باللائحة الرمادية عقب تقييم إيجابي لمسار ملاءمة منظومته الوطنية مع المعايير الدولية منذ اعتماد خطة العمل الخاصة بالمملكة سنة 2021.

وقد أظهرت نتائج الجولة الثانية من التقييم المتبادل التقدم الملموس الذي حققه المغرب سواء على مستوى ملاءمة الترسانة القانونية مع المعايير الدولية أو على مستوى تعزيز فعالية المنظومة الوطنية وهو ما يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة للتصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وترسيخ موقعها كشريك موثوق في المنظومة المالية الدولية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق