استنفار أمني غير مسبوق بسواحل الناظور والدريوش في مواجهة التهريب والهجرة السرية

9 يناير 2026
استنفار أمني غير مسبوق بسواحل الناظور والدريوش في مواجهة التهريب والهجرة السرية

الصحافة _ كندا

تشهد السواحل الممتدة بين إقليمي الناظور والدريوش حالة استنفار أمني مشدد، تقودها مصالح الدرك الملكي، في إطار حملة واسعة تهدف إلى تطويق أنشطة التهريب الدولي للمخدرات والتصدي لشبكات تنظيم الهجرة غير النظامية التي تنشط بالمنطقة.

وعززت وحدات الدرك انتشارها على طول المسالك البحرية، بدعم من الدرك البحري والبحرية الملكية، حيث جرى تكثيف الدوريات والمراقبة في عرض البحر، ما ضيّق الخناق على قوارب “الفانطوم” السريعة المستعملة في الأنشطة غير القانونية، ودفع عدداً منها إلى تغيير وجهتها نحو السواحل الإسبانية.

وبحسب معطيات متطابقة، صدرت تعليمات صارمة بتشديد الحراسة على بحيرة مارتشيكا، إلى جانب فرض مراقبة دقيقة للسواحل الممتدة من السعيدية شرقاً إلى الحسيمة شمالاً، في خطوة استهدفت شلّ تحركات شبكات التهريب والاتجار في البشر.

وفي سياق هذه العمليات، تم رصد مطاردة ثلاثة زوارق سريعة انطلقت من سواحل الناظور قبل أن تلوذ بالفرار نحو المياه الدولية، تزامناً مع تقارير إعلامية إسبانية تحدثت عن ظهور زوارق مماثلة بجنوب إسبانيا، خاصة بمناطق ساحلية استغلها المهربون هرباً من الظروف الجوية الصعبة.

وأثارت هذه التطورات قلق هيئات مهنية إسبانية، اعتبرت أن تكرار ظهور القوارب السريعة يعكس تنامي نشاط الجريمة المنظمة، مستغلة ما وصفته بثغرات قانونية وتفاوت مستويات المراقبة، وهو ما يفرض، بحسبها، مقاربة أكثر صرامة للتصدي لهذه الشبكات.

وتُظهر المعطيات الميدانية أن الجهود الأمنية أفضت خلال الأشهر الماضية إلى إحباط عمليات نوعية، من بينها حجز كميات كبيرة من المخدرات وتوقيف متورطين في النقل البحري غير المشروع، إلى جانب تفكيك شبكات تنشط في تنظيم الهجرة السرية.

ولا تخلو هذه السواحل من حوادث مأساوية، إذ شهدت المنطقة خلال الأشهر الأخيرة حالات غرق أودت بحياة عدد من المرشحين للهجرة، إضافة إلى حوادث خطيرة مرتبطة بمحاولات ركوب قوارب سريعة، ما يسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تحيط بهذه الأنشطة.

وتواصل الأجهزة الأمنية، بمختلف تشكيلاتها، عمليات الرصد والتدخل على طول الشريط الساحلي بين الناظور والدريوش، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع التهريب والهجرة غير النظامية، وحماية الأرواح، وفرض احترام القانون في منطقة تُعد من أكثر النقاط حساسية على الواجهة المتوسطية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق