احتقان صامت بوزارة الداخلية.. متصرفون يشتكون ضعف الأجور وانسداد آفاق الترقي

3 يناير 2026
احتقان صامت بوزارة الداخلية.. متصرفون يشتكون ضعف الأجور وانسداد آفاق الترقي

الصحافة _ كندا

تعيش فئة متصرفي وزارة الداخلية، لاسيما المنتمين إلى الهيئة المشتركة بين الوزارات، حالة متنامية من التذمر والاحتقان بسبب ما يعتبرونه اختلالات عميقة في أوضاعهم الإدارية والمادية، مقارنة بزملائهم في قطاعات وزارية أخرى، بل وحتى قياسًا بحجم المسؤوليات والمهام الثقيلة التي يضطلعون بها داخل واحدة من أكثر الوزارات حساسية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عددا متزايدا من الموظفين الشباب أصبحوا يشعرون بإحباط مهني واضح، في ظل غياب أفق وظيفي محفز، وهو ما دفعهم إلى التحضير لمبادرات احتجاجية مؤطرة، من خلال رسائل وعرائض يُرتقب توجيهها إلى وزير الداخلية، للمطالبة بإنصافهم وإعادة النظر في نظام الأجور والترقيات الذي يصفونه بغير المنصف.

وتبرز المعطيات المتداولة وجود تفاوت صارخ في الأجور بين متصرفي وزارة الداخلية ونظرائهم في وزارات مثل الاقتصاد والمالية أو العدل، حيث يتقاضى إطار من نفس السلم بهذه القطاعات أجرا يقارب 11 ألف درهم، مرفقا بتعويضات وتحفيزات إضافية وأجور سنوية استثنائية، في حين لا يتجاوز أجر إطار وزارة الداخلية حوالي 9 آلاف درهم، دون أي امتيازات موازية.

ويعبر المتضررون عن استيائهم مما يسمونه “الأجر الجاف”، في ظل غياب التعويض عن الساعات الإضافية والتحفيزات الدورية، سواء بالنسبة لأطر الهيئة المشتركة أو حتى الأطر النظامية للوزارة، معتبرين أن هذا الوضع يكرس تفاوتا غير مبرر داخل الوظيفة العمومية ويمس بمبدأ تكافؤ الفرص.

كما يشكل نظام الترقي أحد أبرز أسباب الاحتقان، إذ يعتبره المتصرفون محدودا ويفتقر إلى العدالة المهنية، حيث يظل مسار الترقية بالنسبة لإطار السلم 11 شبه متوقف، ولا يتيح سوى انتقال وحيد إلى خارج السلم طيلة الحياة المهنية.

وبحسب شهادات متطابقة، فإن المسار الوظيفي لهؤلاء الأطر يبلغ مرحلة الجمود بعد حوالي عشر سنوات من العمل، ليجد الموظف نفسه أمام أفق مهني مغلق، دون إمكانيات إضافية للترقي أو تحسين الدخل، وهو ما ينعكس سلبا على الحافزية والإنتاجية داخل الإدارة.

وفي ظل هذا الوضع المركب، الذي يجمع بين ضعف الأجور وانسداد آفاق التطور المهني، يسود جو من السخط في أوساط الموظفين الشباب، الذين يرفضون استمرار ما يعتبرونه حيفا مؤسسيا. وتؤكد المصادر ذاتها أن تحركات تنظيمية جارية لرفع هذا الملف بشكل رسمي إلى وزير الداخلية، عبر مطالب واضحة تدعو إلى إصلاح شامل لمنظومة الأجور والترقي، وضمان معاملة منصفة لأطر وزارة الداخلية على قدم المساواة مع باقي القطاعات الوزارية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق