اتهامات بتسييس الطرق القروية تضع نزار بركة في مرمى نيران المعارضة

12 يناير 2026
اتهامات بتسييس الطرق القروية تضع نزار بركة في مرمى نيران المعارضة

الصحافة _ كندا

وجّهت مكونات من المعارضة البرلمانية انتقادات حادة لوزارة التجهيز والماء، متهمة إياها بتوظيف برامج الطرق القروية وغير المصنفة في حسابات سياسية وانتخابية، في ظل استمرار هشاشة الشبكة الطرقية بعدد من المناطق القروية. ووجد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، نفسه في قلب هذا الجدل خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث واجه اتهامات مباشرة بتكريس اختلالات مجالية واضحة.

وفي هذا السياق، اعتبرت فدوى محسن الحياني، عضو الفريق الحركي، أن الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني تتسع بشكل مقلق، مؤكدة أن معاناة الساكنة القروية مع الطرق المهترئة تتفاقم مع كل تساقط مطري أو موجة برد. وانتقدت الحياني ما وصفته بتناقض الحديث عن العدالة المجالية مع واقع يكرّس التفاوت داخل الإقليم الواحد، حيث تستفيد جماعات قروية من مشاريع الطرق، فيما يتم إقصاء جماعات أخرى بدوافع سياسية مرتبطة بالانتماء الحزبي، معتبرة أن البرمجة لا تُبنى على منطق الخصاص والحاجة، بل على “اللون السياسي”.

من جهتها، شددت نادية القنصوري، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على أن أزمة الطرق غير المصنفة والمسالك القروية ليست ظرفية، بل إشكال بنيوي كشفت عنه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة. واعتبرت أن برنامج تقليص الفوارق المجالية، الذي استنزف ملايير الدراهم وبلغ نهايته، يستدعي اليوم تقييما جريئا ومساءلة سياسية صريحة حول نتائجه، مشيرة إلى أن اعتبارات سياسوية وألوانا انتخابية أهدرت فرصا حقيقية لتحسين أوضاع فئات واسعة من المواطنين.

وسجلت القنصوري أن الوضع الراهن يعكس حصارا فعليا للساكنة القروية، في وقت يُفترض فيه الحديث عن التنمية والسياحة، بينما ينشغل المواطن القروي بتأمين أبسط شروط العيش من غذاء وتنقل وعلاج. وحملت وزارة التجهيز والماء المسؤولية الكاملة عن هذا الملف، سواء تعلق بالطرق المصنفة أو غير المصنفة، منتقدة هشاشة الحكامة وضعف المراقبة التقنية وتدني جودة الإنجاز، حيث تُنجز طرق في سنة ليعاد إصلاحها في السنة الموالية.

ودعت المعارضة، في ختام تدخلاتها، إلى إرساء جيل جديد من التنمية المندمجة يقوم على تصحيح الاختلالات وتحقيق عدالة مجالية حقيقية، بعيدا عن أي توظيف سياسي للبرامج العمومية، معتبرة أن استمرار منطق “المغرب بسرعتين” لم يعد مقبولا في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق