إدانة مضيان ابتدائياً تفتح الجدل حول أهليته الانتخابية والقانون يحسم الشروط

3 يناير 2026
إدانة مضيان ابتدائياً تفتح الجدل حول أهليته الانتخابية والقانون يحسم الشروط

الصحافة _ كندا

أعاد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بترجيست، يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، والقاضي بإدانة البرلماني الاستقلالي نور الدين مضيان بستة أشهر حبسا نافذا، إلى الواجهة نقاشاً قانونياً وسياسياً واسعاً حول مستقبله داخل المشهد الحزبي، وإمكانية ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة في ظل المستجدات التي عرفتها القوانين التنظيمية المؤطرة لعضوية مجلس النواب.

وفي قراءة قانونية للوضع، أوضح خبير دستوري أن الحكم الصادر في حق مضيان، في وضعه الحالي، لا يترتب عنه أي مانع قانوني يحول دون ترشحه، لكونه حكماً ابتدائياً غير نهائي، كما أن الأفعال موضوع المتابعة تندرج ضمن خانة الجنح وليس الجنايات.

وأكد الخبير أن التعديلات الأخيرة التي تم إدخالها على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والتي صادقت عليها المحكمة الدستورية، ميزت بشكل دقيق بين الجنايات والجنح في مرحلة التقاضي الابتدائي، مبرزاً أن المنع من الترشح لا يُفعّل إلا في حالة صدور حكم ابتدائي في جناية، أو حكم استئنافي أو نهائي بالإدانة.

ويأتي هذا التوضيح في سياق تنزيل القانون التنظيمي رقم 53.25 المعدل والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11، الذي شدد شروط الأهلية الانتخابية في إطار ما وصف بتخليق الحياة السياسية، مع حصر حالات المنع في نطاق محدد.

وتشمل هذه الحالات صدور أحكام نهائية بعقوبات سالبة للحرية، أو أحكام استئنافية بالإدانة، أو أحكام ابتدائية في قضايا الجنايات، إضافة إلى العزل النهائي من المسؤوليات الانتدابية، أو المتابعة في حالة تلبس بارتكاب جناية أو بعض الجنح.

ولا يترتب، وفق النص القانوني، عن الطعون بالنقض أو طلبات إعادة النظر أي أثر يوقف تنفيذ الأحكام النهائية المترتبة عنها فقدان الأهلية الانتخابية، وهو ما يمنح الطابع الحاسم للقرارات القضائية المكتسبة لقوة الشيء المقضي به.

وتعود خلفيات الملف إلى مارس 2024، حين تقدمت البرلمانية السابقة رفيعة المنصوري بشكاية تتهم فيها مضيان بالتشهير والابتزاز على خلفية تسجيل صوتي مسرب، وهي القضية التي دفعت القيادي الاستقلالي إلى تجميد مهامه على رأس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، معتبراً حينها أن قراره يندرج في إطار احترام القضاء والحفاظ على تماسك الحزب.

وفي المقابل، بادر مضيان إلى سلوك المسار القضائي عبر تقديم شكاية مضادة، اتهم فيها رفيعة المنصوري وقيادية أخرى بالحزب بالوقوف وراء تسريب التسجيل الصوتي ونشر معطيات اعتبرها مغلوطة وتمس بسمعته الشخصية والسياسية، لتتحول القضية إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل حزب الاستقلال وخارجه.

وبين الحكم الابتدائي ومسار التقاضي الذي لم يستنفد مراحله بعد، يبقى مستقبل نور الدين مضيان السياسي رهيناً بما ستؤول إليه الأحكام النهائية، في وقت يحسم فيه القانون الحالي، بشكل واضح، حدود المنع وشروط الأهلية الانتخابية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق