أمطار تنعش الآمال… تفاؤل حذر يخيّم على الفلاحين بعد سنوات الجفاف

10 يناير 2026
أمطار تنعش الآمال… تفاؤل حذر يخيّم على الفلاحين بعد سنوات الجفاف

الصحافة _ كندا

شهدت المملكة المغربية، خلال الأسابيع الأخيرة، تساقطات مطرية وُصفت بالمهمة، أعادت بصيص الأمل إلى الأوساط الفلاحية بعد سنوات متتالية من الجفاف والتقلبات المناخية القاسية التي أثّرت بشكل عميق على الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية.

وشملت هذه الأمطار عدداً من المناطق الفلاحية الحيوية، من بينها مكناس، الدار البيضاء–سطات، ومراكش–آسفي، حيث ساهمت في تحسين نمو الزراعات الشتوية والربيعية، وأعادت الحياة إلى الأراضي المحروثة، فضلاً عن دورها الإيجابي في دعم المراعي والتخفيف من الضغط المتزايد على الأعلاف لدى مربي الماشية.

وفي تصريح صحفي، عبر عبد الكريم الغيلان فلاح من منطقة مكناس، عن ارتياحه لهذه التساقطات، مؤكداً أنها “جلبت الأمل بعد سنوات صعبة من الجفاف”، مضيفاً أن “الأراضي بدأت تنتعش، والمحاصيل الشتوية تبدو في وضع أفضل مقارنة بالأعوام الماضية”.

غير أن هذا التفاؤل، يضيف الغرياني، يظل مشوباً بالحذر، إذ إن نجاح الموسم الفلاحي يبقى رهيناً باستمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة، مشدداً على ضرورة حسن تدبير هذه الموارد المائية واستثمارها بالشكل الأمثل، معبّراً في الوقت ذاته عن أمله في موسم فلاحي ناجح.

وأشار المتحدث إلى أن توالي سنوات الجفاف ألقى بظلاله الثقيلة على جودة الأراضي والمحاصيل، وأثّر سلباً على القطيع بسبب تراجع المراعي، ما جعل الدعم الحكومي، حسب تعبيره، “ضرورة ملحّة” لمساعدة الفلاحين على الصمود أمام التحولات المناخية المتسارعة.

وفي عدد من المناطق التي كانت من الأكثر تضرراً من الجفاف، بدأت الأمطار الأخيرة تعيد الدينامية إلى الحقول، حيث استأنف الفلاحون عمليات الحرث والزراعة، ما انعكس إيجاباً على المؤشرات الأولية لإنتاج الحبوب والزراعات الشتوية.

كما أسهم تحسن الغطاء النباتي في المراعي في تعزيز تغذية الثروة الحيوانية، وتقليص جزء من التكاليف المرتفعة المرتبطة بالأعلاف، وهو ما يشكل متنفساً مؤقتاً لمربي الماشية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يشدد خبراء في المجال الفلاحي على أن التساقطات الأخيرة، مهما كانت أهميتها، لا تشكل ضماناً كافياً لموسم ناجح، مؤكدين أن العامل الحاسم يبقى في استمرار الأمطار، إلى جانب تحسن مخزون السدود والفرشات المائية خلال الفترة المقبلة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق