أسود الأطلس في اختبار تاريخي أمام الكاميرون لبلوغ نصف نهائي كان 2025

8 يناير 2026
أسود الأطلس في اختبار تاريخي أمام الكاميرون لبلوغ نصف نهائي كان 2025

الصحافة _ كندا

يخوض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مساء غد الجمعة ابتداءً من الساعة الثامنة ليلاً، مواجهة نارية أمام نظيره الكاميروني على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مباراة تُصنف كقمة مبكرة وتُرشَّح لتكون من أكثر مواجهات هذا الدور إثارة وندية.

ويدخل “أسود الأطلس” هذا الموعد بطموح واضح لبلوغ المربع الذهبي للمرة الأولى منذ نسخة 2004، حين بلغوا النهائي، مستندين إلى عامل الأرض والجمهور، وإلى سلسلة قوية من النتائج الإيجابية داخل الميدان، حيث لم يتعرض المنتخب لأي هزيمة على أرضه منذ سنة 2009، وكانت حينها أمام الكاميرون بالذات.

المنتخب المغربي، الذي تجاوز تنزانيا بصعوبة في ثمن النهائي بهدف دون رد، سيكون أمام اختبار من العيار الثقيل ضد خصم يملك تاريخاً قارياً ثقيلاً، بخمسة ألقاب إفريقية، ويحتفظ بذكرى إقصاء المغرب من نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنتها المملكة. مواجهة تحمل بالتالي أبعاداً رياضية وتاريخية، ورهان تأكيد الذات بالنسبة للنخبة الوطنية.

وسيُحرم المنتخب المغربي من خدمات عز الدين أوناحي، الذي تأكد غيابه إلى نهاية البطولة بسبب الإصابة، في وقت يعول فيه الطاقم التقني بشكل كبير على تألق براهيم دياز، هداف البطولة حتى الآن بأربعة أهداف، لاختراق الدفاع الكاميروني الذي استقبل ثلاثة أهداف في المسابقة.

في المقابل، يدخل المنتخب الكاميروني المباراة بمعنويات مرتفعة عقب تجاوزه جنوب إفريقيا (2-1) في دور الثمن، رغم أنه لم يكن من بين أبرز المرشحين قبل انطلاق البطولة. فقد جاء إلى المغرب في ظروف معقدة، بعد فشله في بلوغ ملحق مونديال 2026، وأقدم على تغيير جذري في تركيبته البشرية، بتعيين دافيد باغو مدرباً قبل أسابيع قليلة من انطلاق المنافسة، مع الاستغناء عن أسماء وازنة مثل فينسنت أبوبكر، أندريه أونانا وإريك ماكسيم تشوبو موتينغ.

غير أن هذه التغييرات أثمرت سريعاً، إذ قدم “الأسود غير المروضة” عروضاً قوية في دور المجموعات، بفوزهم على الغابون (1-0) وموزمبيق (2-1)، وتعادلهم مع كوت ديفوار (1-1)، ما منحهم زخماً إضافياً وثقة متزايدة في قدرتهم على الذهاب بعيداً في البطولة.

وتُنتظر مواجهة تكتيكية عالية المستوى بين منتخبين يمتلكان مؤهلات تقنية وبدنية كبيرة، حيث سيعتمد المغرب على التنظيم والانضباط والنجاعة الهجومية، مقابل رهان الكاميرون على القوة البدنية والخبرة في إدارة المباريات الحاسمة. كما يُتوقع أن تلعب التفاصيل الصغيرة، من كرات ثابتة وتركيز أمام المرمى، دوراً حاسماً في حسم بطاقة التأهل، خاصة إذا امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.

وسيواجه المتأهل من هذه القمة الإفريقية، الفائز من المباراة الأخرى في ربع النهائي التي ستجمع بين نيجيريا والجزائر، يوم 10 من الشهر الجاري، على أرضية الملعب الكبير بمراكش، في نصف نهائي لا يقل سخونة عن مواجهة الرباط.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق