الصحافة _ كندا
في تطور مثير يكشف عن ثغرات خطيرة في ورش تعميم التغطية الصحية بالمغرب، فجّر النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، مولاي المهدي الفاطمي، ملفاً حساساً يتعلق بحرمان عدد من الأسر من التغطية الصحية دون سابق إنذار، فقط بسبب ارتفاع مفاجئ في المؤشر الذي يعتمده نظام الاستهداف.
النائب البرلماني وجّه سؤالاً كتابياً مباشراً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عبّر فيه عن قلقه العميق من طريقة تنزيل نظام “أمو تضامن”، الذي وُضع لضمان استفادة الفئات الهشة من التأمين الإجباري، معتبراً أن التطبيق الحالي يفتقر إلى العدالة والشفافية.
الفاطمي أشار إلى أن عددًا من المواطنين استُبعدوا فجأة من نظام التغطية الصحية، ودون إشعار مسبق، فقط لأن المؤشر المعتمد في قاعدة الاستهداف سجل تغيّراً طفيفاً، وهو ما وصفه بأنه “غير عادل” ويهدد الحق الدستوري في العلاج والرعاية الصحية.
كما حذر من الفترة الانتقالية الطويلة التي تفصل بين “أمو تضامن” و”أمو شامل”، والتي قد تمتد لأشهر، مما يعرض صحة المواطنين للخطر، ويزيد من معاناتهم المالية، خصوصاً بالنسبة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية مستعجلة.
وفي هذا السياق، طالب البرلماني بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استمرار استفادة المرضى من التغطية الصحية دون انقطاع، خصوصاً في الحالات الحرجة، إضافة إلى ضرورة إشعار الأسر مسبقاً بأي تغيير في وضعيتهم داخل النظام.
كما تساءل عن الآليات التي ستعتمدها الوزارة لضمان عدم تكرار هذه الأخطاء، وعن الخطوات الملموسة لتحسين جودة الخدمات الصحية، بالتوازي مع توسيع قاعدة المستفيدين.