لقجع يكشف مستجدات الدعم الاجتماعي ويؤكد استمرار حماية القدرة الشرائية للأسر

15 يوليو 2026
لقجع يكشف مستجدات الدعم الاجتماعي ويؤكد استمرار حماية القدرة الشرائية للأسر

الصحافة _ كندا

أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن فلسفة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر تتجاوز تقديم إعانات مالية للأسر المستفيدة، لتشكل آلية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، عبر مواكبة المستفيدين نحو الاندماج المستدام في سوق الشغل والانتقال تدريجياً من وضعية الاستفادة من الدعم إلى المساهمة في خلق الثروة.

وأوضح لقجع، في جواب كتابي على سؤال للنائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الدراسات الميدانية التي أنجزتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أظهرت وجود رغبة قوية لدى عدد كبير من المستفيدين في الولوج إلى سوق العمل أو إطلاق مشاريع وأنشطة مدرة للدخل، وهو ما يعكس، بحسبه، أهمية الانتقال من منطق المساعدة إلى منطق التمكين الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أعلن المسؤول الحكومي عن إحداث منحة استثنائية لفائدة الأسر التي فقدت حقها في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بسبب التصريح بأحد الزوجين أو رب الأسرة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، موضحاً أن هذا الإجراء يروم تشجيع التصريح بالعمل والاندماج في سوق الشغل المنظم، مع ضمان إمكانية استعادة الدعم في حال فقدان العمل لأسباب خارجة عن إرادة المستفيد.

وأشار لقجع إلى أن الحكومة شرعت في تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر منذ نهاية سنة 2023 باعتباره أحد أبرز أوراش الدولة الاجتماعية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية ومقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، بهدف حماية الأسر الهشة والمعوزة من تداعيات التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن هذا النظام بُني على مقاربة ترتكز على التضامن والاستحقاق، ويستهدف تمكين نحو 60 في المائة من المواطنين غير المستفيدين من التعويضات العائلية من الحصول على دعم مباشر يراعي خصوصيات الأسر المغربية، ويشمل مختلف الفئات المستحقة.

وأوضح الوزير أن منظومة الدعم تتضمن إعانات شهرية مخصصة للأطفال وفق السن والتمدرس، إلى جانب دعم إضافي للأطفال في وضعية إعاقة والأيتام، فضلاً عن منحة الولادة وإعانة الدخول المدرسي، كما تستفيد الأسر التي لا تتوفر على أطفال أو التي يتجاوز سن أبنائها 21 سنة، وخاصة تلك التي تضم أشخاصاً مسنين في وضعية هشاشة، من إعانة مالية جزافية، إضافة إلى دعم خاص لفائدة الأطفال الأيتام والمهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وأكد لقجع أن الحكومة اعتمدت مقاربة تدريجية في الرفع من قيمة الإعانات بما يضمن استدامة النظام ويحافظ على توازنه المالي، مع مراعاة تطور الأوضاع الاقتصادية والقدرة الشرائية للأسر، مبرزاً أن المرسوم رقم 2.23.1067 المتعلق بتطبيق القانون رقم 58.23 الخاص بالدعم الاجتماعي المباشر نص على برمجة تطور الإعانات خلال سنتي 2025 و2026.

كما شدد على أن الحد الأدنى للاستفادة حُدد في 500 درهم شهرياً لفائدة الأسر المستهدفة، بما فيها الأسر التي لا تضم أطفالاً، بهدف ضمان حد أدنى من الدخل المنتظم وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وفي ما يتعلق بتقييم البرنامج، أوضح لقجع أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تضطلع بمهمة تتبع وقياس نجاعة واستدامة النظام، من خلال إنجاز دراسات دورية وميدانية ترصد أثر الدعم على الحياة اليومية للأسر ومدى ملاءمة قيمة الإعانات للواقع الاقتصادي والاجتماعي، مع رفع توصيات وتقارير إلى الجهات الحكومية المختصة تتضمن مقترحات لتطوير البرنامج ومراجعة قيمة الدعم وجدولة تطوره.

وختم الوزير بالتأكيد على أن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين لا يقتصر على الدعم الاجتماعي المباشر، بل يندرج ضمن سياسة حكومية متكاملة تشمل استمرار الدولة في تحمل اشتراكات نحو أربعة ملايين أسرة مستفيدة من نظام “آمو تضامن”، ومواصلة دعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة، والحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان، إلى جانب دعم النقل العمومي ونقل الأشخاص والبضائع، ومواكبة القطاعات الإنتاجية والفئات المهنية المتأثرة بالظرفية الدولية.

المصدر: Medi1tv

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق