الصحافة _ كندا
خرج فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن صمته بخصوص الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، مؤكداً أن انتقال الملف إلى المساطر القانونية يعكس التزام المغرب التام باحترام المؤسسات واللوائح الجاري بها العمل، مشدداً على أن الحقيقة والواقع يظلان الفيصل النهائي في مثل هذه القضايا.
وفي حوار حصري مع مجلة “Onze Mondial” الفرنسية، خُصص للحديث عن التطور الذي تعرفه كرة القدم المغربية، ردّ لقجع على الانتقادات التي أعقبت قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قائلاً إن “الشائعات والتعليقات تبقى شيئاً، بينما الواقع والحقيقة شيء آخر، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح”.
وبخصوص التتويج المثير للجدل، أوضح لقجع أن الفوز يظل في النهاية إنجازاً ثابتاً في السجل الرياضي، تماماً كما هو الحال في البطولات أو المسابقات، مضيفاً أنه كان يأمل في نهاية أكثر احتفالية للمنافسة، بعدما كانت الأجواء إلى حدود الدقيقة 95 تسير في سياق رياضي مثالي يعكس قيمة الحدث.
وأكد رئيس الجامعة أن مختلف مراحل الملف عرفت احتراماً كاملاً للمساطر القانونية والمؤسساتية، مشيراً إلى أن المغرب، رغم عدم رضاه عن القرار الابتدائي، اختار عدم الانجرار إلى ردود فعل علنية، وظل متمسكاً، حسب تعبيره، بثوابت دولة ذات تاريخ عريق والتزام صارم بالقوانين.
وفي الجانب القانوني، شدد لقجع على أن الجامعة لجأت إلى الاحتكام للمادتين 82 و84 من اللوائح التنظيمية، معتبراً أنهما واضحتان ولا تحتملان تأويلاً معقداً، مضيفاً أن المسار القانوني انتهى إلى إنصاف موقف المغرب.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش داخل الأوساط الكروية الإفريقية حول حيثيات النهائي، وما رافقه من جدل واسع وتبادل للاتهامات بشأن التأثيرات المحتملة داخل دوائر القرار الكروي القاري.
واختتم لقجع حديثه بالتأكيد على أن موقع المغرب داخل منظومة كرة القدم الإفريقية عرف تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، بعد مرحلة طويلة من الغياب عن مراكز القرار داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، مبرزاً أن هذا الحضور الجديد ينسجم مع الدور المتنامي للمغرب في تطوير اللعبة قارياً، معتبراً أن هذا المسار لا يمكن أن يُختزل في حملات التشكيك أو الاتهامات، بل يُقاس بالإنجازات والإسهامات الفعلية.
المصدر: زنقة 20














