لحسن حداد يفنّد مغالطات تقرير مؤسسة كارنيغي حول قضية الصحراء المغربية

25 فبراير 2025
لحسن حداد يفنّد مغالطات تقرير مؤسسة كارنيغي حول قضية الصحراء المغربية

الصحافة _ كندا

أكد لحسن حداد، البرلماني عن حزب الاستقلال، أن قضية الصحراء المغربية تُعد واحدة من أكثر القضايا التي تتعرض للتشويه في التقارير الدولية، حيث يتم الترويج لروايات منحازة دون الاستناد إلى الوقائع التاريخية والسياق الجيوسياسي.

وفي هذا السياق، انتقد حداد مقالًا حديثًا صادرًا عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، بعنوان “صفقة ترامب الأقل شهرة: حل نزاع الصحراء الغربية”، معتبرًا أنه مليء بالمغالطات، حيث يستند إلى الطرح الجزائري دون أي تحليل نقدي أو تمحيص للحقائق.

وأشار حداد إلى أن من بين المغالطات الواردة في المقال اعتبار سيادة المغرب على الصحراء مسألة حديثة أو مرتبطة بمصالح سياسية آنية، مؤكدًا أن الصحراء كانت دائمًا جزءًا لا يتجزأ من المغرب قبل الاستعمار الإسباني. واستشهد برأي محكمة العدل الدولية لعام 1975، الذي أقر بوجود روابط قانونية وولاء بين القبائل الصحراوية والعرش المغربي، مما يدحض أي ادعاء بأن الصحراء كانت أرضًا بلا صاحب.

كما شدد على أن المسيرة الخضراء، التي شارك فيها 350 ألف مغربي لاستعادة الأراضي المحتلة، لم تكن احتلالًا عسكريًا، بل كانت خطوة سلمية لإنهاء الاستعمار الإسباني، مضيفًا أن وصفها بأنها مجرد “رمزية” يعكس إما جهلًا بحقيقتها أو محاولة متعمدة لتشويه التاريخ.

وانتقد حداد طريقة تقديم المقال لجبهة البوليساريو باعتبارها حركة تحرير تمثل الصحراويين، في حين أنها، وفقًا له، كيان مسلح أنشأته الجزائر خلال الحرب الباردة لخدمة أجندتها الإقليمية ضد المغرب. وأضاف أن الغالبية العظمى من الصحراويين يعيشون داخل المغرب، حيث يشاركون في الحياة السياسية والتنموية، بعكس الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث ترفض الجزائر السماح بإحصائهم خوفًا من أن يُكشف أن نسبة كبيرة منهم ليسوا صحراويين أصلًا، بل مهاجرون من منطقة الساحل.

وأوضح حداد أن المقال يروج لمغالطة أخرى تتعلق بادعاء استغلال المغرب للموارد الطبيعية في الصحراء، مشيرًا إلى أن الواقع يثبت العكس، حيث استثمر المغرب مليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية والتنمية الاجتماعية، بما في ذلك طريق تزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، ومشاريع الطاقة المتجددة. وأضاف أنه لو كان الهدف من الاحتفاظ بالصحراء اقتصاديًا فقط، لما ضخ المغرب استثمارات تفوق العائدات الطبيعية التي تدرها المنطقة.

كما انتقد حداد تجاهل المقال للاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، معتبرًا أن هذا الاعتراف ليس قرارًا مفاجئًا، بل تتويج لمسار من الدعم الدولي المتزايد للحل المغربي. وأشار إلى أن أكثر من 20 دولة فتحت قنصلياتها في العيون والداخلة، إلى جانب تغيير مواقف دول كبرى مثل إسبانيا وألمانيا وفرنسا لصالح المغرب.

وأكد أن الحل الوحيد القابل للتطبيق للنزاع هو مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي يحظى بدعم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وقوى دولية كبرى، مشددًا على أن أي كيان انفصالي في الصحراء لن يكون قابلًا للحياة، وسيظل رهينة الجزائر، مما سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

واختتم حداد تحليله بالتأكيد على أن استمرار النزاع ليس بسبب ضعف موقف المغرب، بل لأن الجزائر تستخدمه كورقة سياسية، مشيرًا إلى أن تقرير مؤسسة كارنيغي يعكس قراءة مشوهة للواقع، حيث يتجاهل أن الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب، وأن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد القابل للتطبيق لضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق