عبد اللطيف حموشي.. رجل الإصلاح الأمني الذي أعاد رسم ملامح الأمن المغربي

6 يونيو 2026
عبد اللطيف حموشي.. رجل الإصلاح الأمني الذي أعاد رسم ملامح الأمن المغربي

الصحافة _ كندا

شهد قطاع الأمن بالمغرب خلال العقدين الأخيرين تحولات عميقة جعلته من بين أكثر الأجهزة الأمنية تطوراً وفعالية على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويرى العديد من المتابعين أن اسم عبد اللطيف حموشي ارتبط بشكل وثيق بهذه الدينامية الجديدة، باعتباره المسؤول الذي أشرف على تحديث المنظومة الأمنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تقوم على الاستباقية والاحترافية والتنسيق بين مختلف الأجهزة.

منذ تعيينه على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني سنة 2005، ثم على رأس المديرية العامة للأمن الوطني سنة 2015، قاد حموشي سلسلة من الإصلاحات التي همّت تحديث وسائل العمل الأمني، وتعزيز التكوين المستمر للأطر الأمنية، وتطوير آليات محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، فضلاً عن توسيع مجالات التعاون الأمني الدولي.

وقد ساهم هذا التوجه في تعزيز مكانة المغرب كشريك موثوق في القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب على المستوى الدولي.

كما تميزت المرحلة التي قادها حموشي باعتماد مفهوم جديد للأمن يرتكز على القرب من المواطن وتحسين جودة الخدمات الشرطية، مع إدخال التكنولوجيا الحديثة والرقمنة إلى عدد من المرافق الأمنية، وهو ما ساهم في تعزيز فعالية التدخلات الأمنية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويعتبر العديد من المراقبين أن الثقة التي يحظى بها عبد اللطيف حموشي من طرف جلالة الملك محمد السادس تُعد من أبرز المؤشرات على نجاحه في أداء مهامه. فقد واصل الملك تكليفه بمسؤوليات أمنية واستخباراتية رفيعة، وجمع بين قيادتي الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في نموذج مؤسساتي نادر، كما حظي بعدة أوسمة وتكريمات وطنية ودولية تقديراً لمساره المهني وكفاءته في تدبير الملفات الأمنية الحساسة.

ويُنظر إلى حموشي أيضاً باعتباره أحد كبار المسؤولين الذين جسدوا مفهوم الولاء للمؤسسات الدستورية للمملكة، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية. فطوال مسيرته المهنية، ارتبط اسمه بخدمة الدولة وحماية أمنها واستقرارها، مع التزامه بتنفيذ التوجيهات الملكية في مجال تحديث المنظومة الأمنية وتعزيز الأمن الوطني.

اليوم، وبعد سنوات من العمل المتواصل، أصبح اسم عبد اللطيف حموشي مرتبطاً لدى كثيرين بمرحلة من التحديث والإصلاح داخل الأجهزة الأمنية المغربية، وهي مرحلة ساهمت في ترسيخ صورة المغرب كبلد يتمتع بمؤسسات أمنية قوية وقادرة على مواجهة التحديات المتغيرة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق