الصحافة _ كندا
رفضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، العرض الذي قدمته شركة إم جيه إم الإماراتية للاستثمارات لشراء أصول مصفاة لا سامير بالمحمدية بقيمة 3.5 مليار دولار، معتبرة أن شرط إجراء تقييم تقني شامل قبل إتمام الصفقة لا يتوافق مع شروط البيع القضائي، ليُغلق بذلك فصل جديد من محاولات إعادة تشغيل المصفاة المتوقفة منذ 2016.
توقفت لا سامير عن الإنتاج في أغسطس 2015 بعد تراكم ديون تجاوزت 40 مليار درهم، بينها مستحقات للجمارك والضرائب والبنوك. ومنذ ذلك الحين، أصبحت المملكة تعتمد بشكل كامل على الاستيراد لتلبية حاجياتها من المشتقات النفطية، ما رفع فاتورة الطاقة إلى أكثر من 12 مليار دولار سنويًا، وضغط على ميزان المدفوعات الوطني.
العرض المالي الإماراتي واحد من أعلى العروض منذ فتح باب التصفية، متجاوزًا سقف 2 مليار دولار الذي كان محددًا من قبل المحكمة.
ورغم القيمة الكبيرة، أصر المستثمر على إجراء دراسة تقنية دقيقة لضمان سلامة وحدات الإنتاج بعد سنوات طويلة من التوقف والتآكل، وهو ما رفضته المحكمة كشرط للصفقة.
قبل توقفها، كانت لا سامير قادرة على تلبية جزء كبير من الطلب الوطني على البنزين والغازوال ووقود الطائرات، ما خفّض الاعتماد على الاستيراد.
وبحسب مهنيين فإن إعادة تشغيل المصفاة يمكن أن يخلق أكثر من 3000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويحفز الاقتصاد المحلي المرتبط بقطاع الطاقة، إضافة إلى دعم صيانة الطرقات من خلال مشتقات النفط، وتحسين الميزان التجاري بتقليل فاتورة الاستيراد.
المصدر: زنقة 20














