الصحافة والنخب السياسية بالمغرب.. سوء الفهم أم كسر العظام

26 يوليو 2019
الصحافة والنخب السياسية بالمغرب.. سوء الفهم أم كسر العظام

الصٌَحافة _ مصطفى طه

غريب أحوال بعض النخب السياسية في المغرب، من وزراء، وبرلمانيين، ورؤساء الجهات، ورؤساء المجالس الإقليمية، ورؤساء الجماعات المحلية، إذ عوض أن تعمل هذه النخب، على تطبيق برنامجها السياسي، والانكباب على تكريس وقتها، لتنقية قطاعاتها، من المشاكل التي تتخبط فيها، ومن الاختلالات المتراكمة التي تعرفها، أصبح شغلهم الشاغل، إصدار وعيد، وتهديدات مجانية للصحافة، لأنها بباسطة، تحصل على المعلومة، وتعمل على إيصال معطيات وأخبار، لتنوير الرأي العام الوطني.

التهديد بالمتابعات، إستراتيجية أكل عليها الدهر وشرب، وسياسة أكدت من خلالها، أنها لن تستطيع إيقاف أو منع الصحافة الحقيقية، التي تتميز بالحيادية والمصداقية، من القيام بمهمتها النبيلة، في التنبيه لمكامن الخلل، الذي لا يمكن السكوت عنه ٠

النخب السياسية المغربية، يجب أن تستوعب أن الصحافة، تريد أن تخرج الأسرار، للرأي العام، تبعا لوظيفتها الإخبارية، لأن هذه المسألة، أصبحت عادية ومحسومة، في الدول المتقدمة ديمقراطيا٠

النخب المذكورة، بحاجة للصحافة الجادة، للترويج لمشروعها، فهي ليست عدوا، ومن يخيل له ذلك، أكيد أنه يتخبط، في سوء التسيير، والتدبير الغير المنظم، فأمانة الصحافة، ليست هي التطبيل، والمجاملات المقالية المجانية، لبعض النخب السياسية، التي تنكرت للمواطنين المغاربة، لعدم ترجمة وعودها، وشعاراتها الانتخابية الوهمية، على أرض الواقع، إبان الاستحقاقات التشريعية والجماعية٠
الصحافة التي لا تقلق، تصنف خطر، على المجتمعات والحريات، وخطر على المنهجية الديمقراطية ككل، التي لا يمكن أن ترى النور، إلا بوجود إعلام شريف ويقظ، دوره الحقيقي، هو مراقبة السلط الثلاث، وكذلك التصدي، لكل أنواع الفساد، لأن الصحافة في المجتمعات، التي حسمت الديمقراطية منذ زمن بعيد، تعتبر سلطة فوق جميع السلط٠

الحقد، الذي يكنه بعض السياسيين للصحافة، ليس وليد الساعة، لذا يجب على هؤلاء، إن يدبروا سوء هذا الفهم، بمنطق أخلاقي، يعتمد على أخلاق السياسة الوطنية، فالزمن تغير، وتطور كثيرا، مقارنة مع المسؤولين المغاربة٠

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق