الصحافة _ كندا
تشهد مدينة الدار البيضاء تغييرات كبيرة من الناحية العمرانية لتصبح في المستقبل إحدى أهم الحواضر الكبرى بالمملكة و القارة الأفريقية.
إحدى المشاريع الكبرى التي تشهدها المدينة حاليا و يرتقب أن تغير بعضا من ملامحها ، هو مشروع “المحج الملكي”، الذي يهدف إلى ربط قلب العاصمة الاقتصادية مباشرة بـ مسجد الحسن الثاني، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة رسم ملامح المدينة وتعزيز مكانتها كقطب اقتصادي وسياحي بارز.
هذا المشروع، الممتد على طول 1.5 كيلومتر، لا يمثل مجرد محور طرقي، بل يعد مصالحة عمرانية بين التاريخ والحداثة، من خلال مروره عبر المدينة القديمة وإعادة تأهيل مناطق استراتيجية وسط المدينة، بما يؤهله ليصبح رئة اقتصادية وسياحية جديدة للدار البيضاء.
المشروع الذي يوصف بأنه “شانزليزيه المغرب”، يحافظ على جزء من تاريخ الدارالبيضاء عبر توفير رؤية مباشرة نحو صومعة مسجد الحسن الثاني، إضافة إلى اعتماده على تنوع وظيفي يجمع بين الإقامات الراقية، والمكاتب الحديثة، والفنادق الفاخرة، والمحلات الراقية، فضلاً عن تخصيص حيز واسع للمساحات الخضراء والمناطق المخصصة للراجلين، بما ينسجم مع معايير المدن الذكية الحديثة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على جانبه الجمالي فحسب، بل يشكل رافعة اقتصادية حقيقية من خلال المساهمة في تثمين العقار داخل المركز التاريخي للمدينة، وتعزيز الجاذبية السياحية عبر خلق مسار سلس يربط بين الميناء والمدينة القديمة والواجهة البحرية.
المصدر: زنقة 20














